يقول مارك توين
ليس ما نجهله هو ما يوقعنا في المشاكل بل ما نعتقد يقيناَ أنه ليس كذلك
تشير هذه العبارة إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في جهلنا بل في ثقتنا الزائدة بما نعتقد أننا نعرفه فكثيرا
ما نبني أحكامنا على الناس من انطباعات سريعة
أو قناعات غير مكتملة ثم نتعامل معها وكأنها حقائق ثابتة حتى نصطدم بالواقع الذي يكشف لنا عكس ذلك
فنكتشف أن ما كنا نراه يقينا لم يكن إلا زاوية ضيقة من الحقيقة ومن هنا تبدأ الأخطاء الصغيرة بالتراكم
فثقة الإنسان برأيه حين لا يراجعه قد تجعله يظلم موقفا أو يسيء فهم شخص أو يتخذ قرارا يبدو صحيحا في لحظته لكنه ينهار عند أول اختبار ليس لأن النية سيئة بل لأن اليقين غير الممتحن يتحول بسهولة إلى وهم مريح ولهذا لا تكون الحكمة في كثرة ما نعرفه بل في قدرتنا على مساءلة ما نعرفه وإبقاء مساحة للشك الذي لا يهدم بل يصحح
فالحقيقة ليست ما نتمسك به بقوة بل ما يبقى صامدا بعد أن نسمح له أن يختبر وهكذا نمضي بين ظنوننا نحمل يقينا يشبه الضوء لكنه قد يخدعنا إن لم نره على حقيقته ونتعلم متأخرين أن بعض ما صدقناه كان مجرد ظل للحقيقة لا الحقيقة نفسها وأن القلب حين يطمئن لشيء دون مساءلة قد يخطئ الطريق وهو يظن أنه يسير على هدى فليس كل ما يلمع صوابا وليس كل ما استقر فينا حقيقة بل بعض اليقين يحتاج أن يكسر كي ينجو الإنسان من نفسه ويعود إلى المعنى الأصدق للأشياء
ولهذا تتغير بعض الملامح حين ندرك حقيقتها وكأن ستائرها تُرفع عن وجهها لتكشف ما كان يختبئ خلفها طوال الوقت أمامنا
ونحن لا ندرك


طيب كمان هاد الاشي بينطبق على البشر اقرب الناس الك كمان خليهم برضو 50% ثقة والباقي شك
👏