هناك فرق عميق بين من لا يستطيع الخروج
ومن لا يريد النجاه من الاساس
اليد الممدودة تمثل النية الخيّرة لكنها تصطدم بحقيقة قاسية أن الإنقاذ لا يحدث بالقوة بل بالقبول فلا يمكنك أن تُخرج إنسانًا من حفرة وهو يرى فيها ملاذه أو اعتاد ظلامها
غالباً الانسان يعتاد على ماهو عليه ويصبح خائفا من التغيرات حتى وان كانت لاتريد الا عونه
أحيانًا يصبح الألم مألوفًا لدرجة أن الخروج منه يبدو مخيفًا أكثر من البقاء فيه فيتحول الرفض إلى درع لا لأنه لا يحتاج المساعدة بل لأنه لا يثق بها أو لا يثق بنفسه خارج ألمه وهنا يظهر التناقض الإنساني
نريد أن نُنقذ لكننا لا نملك الحق في فرض النجاة نحب أن نكون سببًا في الشفاء
لكن بعض الجراح لا تُفتح إلا من صاحبها
الصورة تطرح سؤالًا صامتًا
هل المساعدة فعل يُقدَّم أم قرار يُتخذ ؟
والجواب المؤلم المساعدة تُعرض لكن النجاة تُختار

