هنالك أقف أنا لا وحيدًا لا حزينًا لا مريضًا لا سقيمًا ولكنني محاطٌ بلا شيء وكأنني أعبر طريقًا لا اسم له لا شكل له لا صوت له أعبر فقط
هناك أقف لا وحيدًا لا حزينًا ولكنني أقف بين شبه قصيدة لم تكتمل على رصيف لم ينته بعد بين ورودٍ لم تُزهر قط هنالك أكمل ما بقي وأبحث عن طريق لا لينتهي الأمر ولكن حتى أستمر في المضي هنالك أقف أنا لا وحيدًا أقف بين البداية و النهاية
أقف بين أناس لا يبصرون لا يسمعون مبهتين وكأنهم بلا روح وأنا أقف لا وحيدًا لا حزينًا ولكنني أقف
بين طرقٍ تشابهت حتى فقدت وجهتها ومعناها
وأنا أقف هنا حاملًا دفتري وأكتب جميعهم متناسخون لا يملكون روحًا منفردة جميعهم يتراكضون حتى يصبحوا نسخة واحده جميعهم يتصارعون من يستنسخ الآخر فيفوز من يتشبه بغيره ليرتفع ويقبل ويكرم ويصرخ باسمه لأنه كالبقية وأنا هنالك أقف لا وحيدًا لا حزينًا لا مريضًا ولكنني أقف أبحث عن نفسي فقط
عن تلك الروح التي لم تساوم لتصبح نسخة أخرى
ولم تتخل عن صوتها لتصفق لها الجموع
ولهذا أبقى هنا لا وحيدًا لا حزينًا لا مريضًا
ولكنني أقف حتى لا أفقد ما تبقى مني
اقف ل اكون انا

