في سنة من السنوات السابقة وأنا أفتش الآن بين أوراق قد كتبت بالسابق لفتني أنني مررت بسنة لم يعلم أحد ما بي حتى أنا بذاتي ولم يدرك أحد أنني أنزف بدون جرح وأنني مريض بجسد سليم لم تكن تلك السنة عادي
كان عامًا يتقن فيه الإنسان التمثيل لم تكن تلك السنة تُرى في التقويم لم تحمل اسمًا ولا ذكرى واضحة
كانت سنة عابرة في نظر الآخرين
لكنها داخلي كانت فصلًا كاملًا من الانهيار الصامت
كنت أستيقظ كل صباح وأقنع نفسي أن ما بي عابر
أن التعب فكرة
وأن الوجع يمكن تجاوزه بتجاهله فأمضي يومي كما يمضي الأصحاء أحاديث عادية ضحكات في موضعها
ونبرة صوت لا تخون ما يدور خلفها لم يكن أحد ليرى ذلك الشرخ الخفي ذلك النزيف الذي لا يلطّخ الملابس
ولا يترك أثرًا على الجسد نزيف ينهش الداخل ببطء
حتى يعتاد الألم مكانه كأنه عضو إضافي
الغريب أنني لم أكن أطلب النجدة لا لأنني الاقوى
بل لأنني كنت أجهل شكل النجدة أصلًا
وكيف تُطلب ومن يُعطى حق الدخول إلى هذا العمق
كنت أعيش حالة غريبة سليمٌ في نظر العالم
مريضٌ في حضرة نفسي واقف على قدميّ بينما شيء ما داخلي كان ينهار كل يوم دون صوت
وكانني ألوّح لأعمى
في تلك السنة تعلمتُ أن الألم لا يصرخ دائمًا
وأن أكثر الناس نزفًا هم أولئك الذين لا يطلبون يدًا
لا لأنهم لا يحتاجونها
بل لأنهم أدركوا متأخرين أن النجاة مهارة فردية
وأن الاعتماد على الآخرين في الإنقاذ
يشبه انتظار قاربٍ لا يعلم أصلًا أنك غرقت
واصبحت ناجي لكن بلا شهود


انا بالفعل امر بهاي الفترة وهاي السنه الثانيه وكانه الحديث عن المشكلة مؤلم اكثر. فتقرر انه الصمت والنجاة لوحدك افضل قرار
مريت بسنة مشابهة خلّتني جسد بلا روح
من هول تغيّري وانقلاب حالتي نفسيًا وجسديًا، كان صعب ما حدا يلاحظ، لكن ولا أحد عرف السبب الحقيقي
وكنت أتحجّج بامتحاناتي فقط، وأتحمّل ضحكهم على الموضوع
أخخ الله لا يعيدها من أيّام