يقول الشافعي من يظن انه يسلم من كلام الناس فهو مجنون
وها أنا أقف في دهشة أسائل نفسي لما أنا
وكيف امتلأت رحلتي بما ليس مني وكيف نُسبت إليّ عيوب لم أعشها ولم أرتكبها
أرهقني الدفاع عن صورة كنت أعرفها
وأتعبني تصحيح روايات لم أكتبها
في بعض الأحيان كنت اجد اختلافا بسيطا صوتا مختلفا
ونظرات ليست كما كانت واراقب التحولات الصغيرة التي لا تحدث عبثا كنت الحظ اختلافا طفيفا نبرة تميل ونظرة تتبدل ويذكر اسمي مشوها
وتروى عني حكايات مبتورة
لا طلبا للحقيقة بل هربا منها
ثم تبين لي ان ذلك لا يظهر الا حين تكون بين نفوس لا فقه لها ولقد مرّ بي هذا الأمر ولكنه لم يكن مرورًا عابرًا
بل أخذ منّي نصف حياتي وموقعي ومكاني دون أن أشعر
حتى أدركت أن بعض الخسارات لا تأتي لأننا أخطأنا
بل لأننا كنا في محيط يهاب الحقيقه
فلم يكن سقوطاً بل كان ادراك عميقاً
ولم تكن العيوب في طريقي بل في ألسنةٍ
احتاجت أن تُحمّلني أثقالها لتخفف عن نفسها
وهنا يبدا التفسير لا من باب الخصومة بل من باب الفهم النفسي فهؤلاء لا تحركهم الوقائع بل المقارنات
ولا يقيسون ذواتهم بما يملكون بل بما يفتقده غيرهم
وحين يعجزون عن ترميم نقصهم يتجهون لا شعوريا الى تشويه من حولهم كالية دفاع تخفف عنهم وطاة الاحساس بالدونية في علم النفس يعاد تشكيل الصورة الذهنية للاخر عندما يهدد وجوده التوازن الهش للذات
فتحرف الصفات وتسقط العيوب
لا لان الاخر كذلك
بل لان النفس العاجزة لا تحتمل مرآة صادقة
فيتحول الحديث الى وسيلة اسقاط
والتشويه الى محاولة يائسة لاستعادة سيطرة مفقودة
وتتكرر المواقف واحده تلو الآخرى ولكنني لم اعد اتجاوب لانه و باختصار
هذا انا اراني انا
وهذا كل مايهمني


هده القصة تجسد ما حدث لي حقا 😧