لِمَ لا تزال ذكرياتي تلاحقني إلى هذا الحد
وهل سيأتي يوم تتركني فيه أعيش كما كنت قبلها
هل ستبقى يداي مغلولتين بكل تلك السنين أم سأتحرر منها يومًا
هل سأرتاح أخيرًا أم سيظل هذا الجرح متدليًا من يدي حتى الممات
هذه الحرارة التي تشتعل في يدي كلما ارتبكت
وهذا الشرود الذي يسرق تركيزي
وصمتي الطويل أو ذلك الهدوء الذي يهبط عليّ بلا سبب
وسرعتي في الكلام حين أحاول الهرب من نفسي
رأسي المثقل بالخذلان
وقبعتي التي أسدلها على وجهي لأخفي ما لا أستطيع شرحه
وحذائي المبتل من طرقٍ أطلت الوقوف فيها
وأوراقي المبعثرة على رفوف العمر
هل كل هذه الأشياء هي أنا
أم أنها مجرد بقايا شخصٍ كنتُه يومًا ثم رحل
هل سأعرف يومًا كيف أعيش دون أن ألتفت إلى الوراء
أم أن الإنسان ينجو من كل شيء إلا من ذاكرته
وهل حقًا يلتئم الجرح مع الوقت
أم أننا فقط نتعلم كيف نحمله بصمت دون أن يرانا أحد

